السعودية ترفع حالة التأهب في خميس مشيط بعد هجمات الحوثيين
Saudi Arabia raises alert in Khamis Mushait following Houthi attacks.
الرياض – 9 سبتمبر 2026: رفعت السلطات السعودية حالة التأهب في مدينة خميس مشيط، جنوبي المملكة، عقب موجة من الهجمات التي شنها الحوثيون واستهدفت عدة مدن ومنشآت مدنية واقتصادية في جنوب السعودية.
وأعلنت قوات الدفاع المدني السعودي اليوم الأربعاء رفع حالة التنبيه التي كانت قد أُعلنت في خميس مشيط، وذلك بعد يوم من هجمات حوثية أسفرت، وفق السلطات السعودية، عن إصابة 73 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وإشعال حرائق في منشآت للطاقة.
هجمات حوثية تستهدف جنوب السعودية
شهد يوم الثلاثاء تصعيداً واسعاً عندما استهدفت هجمات حوثية مدناً في جنوب غرب السعودية، من بينها خميس مشيط وأبها وجازان ونجران.
وقالت قوات التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية إن الهجمات استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً. كما أعلنت السعودية أن بعض منشآت الطاقة تعرضت لأضرار واندلعت فيها حرائق، مع توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية.
وتأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه الجبهة اليمنية تصعيداً متزايداً، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهات في المنطقة.
لماذا كانت خميس مشيط في حالة تأهب؟
تُعد خميس مشيط من المدن المهمة في جنوب السعودية، كما تقع بالقرب من مناطق شهدت في السنوات الماضية هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وبحسب رويترز، استهدف الحوثيون قاعدة جوية في خميس مشيط، إلى جانب منشآت للطاقة في مدن قريبة. ولم تقدم السلطات السعودية تفاصيل إضافية عن الأسباب المحددة وراء التنبيه الذي صدر في المدينة، قبل أن يتم رفعه لاحقاً.
ويعكس رفع حالة التأهب الإجراءات الاحترازية التي تتخذها السلطات السعودية لحماية السكان والمنشآت الحيوية في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
73 إصابة في الهجمات
أعلنت قوات التحالف أن الهجمات الحوثية الأخيرة أسفرت عن إصابة 73 مدنياً في جنوب السعودية.
وقالت مصادر سعودية إن بين المصابين نساء وأطفالاً، بينما استهدفت الهجمات مواقع مدنية واقتصادية في عدة مدن.
وأدانت وزارة الخارجية السعودية الهجمات، معتبرة استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية تصعيداً خطيراً يهدد أمن المملكة والمنطقة.
حرائق في منشآت الطاقة
لم تقتصر تداعيات الهجمات على المناطق السكنية، إذ طالت أيضاً منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة في جنوب المملكة.
وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن الهجمات تسببت في اندلاع حرائق وتعليق مؤقت لبعض العمليات التشغيلية في منشآت للطاقة.
ويأتي استهداف منشآت الطاقة في وقت حساس بالنسبة لأسواق النفط العالمية، التي تشهد بالفعل تقلبات كبيرة بسبب التوترات العسكرية المتزايدة في الشرق الأوسط.
تصعيد جديد في اليمن
تزامنت الهجمات على السعودية مع اتساع رقعة القتال داخل اليمن.
وتشير التقارير إلى أن المواجهات بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية تصاعدت خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي يهدد بإنهاء فترة الهدوء النسبي التي استمرت لسنوات.
وقالت تقارير إن الحوثيين أعلنوا تنفيذ هجمات رداً على عمليات عسكرية سعودية، بينما أكدت السعودية أن الهجمات التي استهدفت أراضيها تمثل تصعيداً خطيراً. ولا تزال بعض الروايات المتبادلة بشأن العمليات داخل اليمن بحاجة إلى تحقق مستقل.
مخاوف من تأثير التصعيد على أسواق النفط
أثار استهداف منشآت الطاقة السعودية مخاوف جديدة بشأن إمدادات النفط العالمية.
وارتفعت أسعار النفط، مع تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل وسط تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات في منطقة الخليج.
وتعد السعودية من أكبر منتجي النفط في العالم، ولذلك فإن أي هجمات تستهدف البنية التحتية للطاقة يمكن أن تؤثر سريعاً في الأسواق العالمية.
