إيران تحذر الخليج بعد وقف الإمارات التعامل معها، والحوثيون يلوّحون بـ”عملية كبرى”
إيران تحذر دول الخليج وسط توتر مع الإمارات، بينما يلوّح الحوثيون بعملية كبرى
قال وزير في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية ومصادر عسكرية لوكالة فرانس برس إن جماعة الحوثيين تستعد للتقدم نحو مناطق ساحلية محاذية لمضيق باب المندب، في تحرك قد يهدد ممراً ملاحياً رئيسياً ازدادت أهميته مع استمرار الاضطراب في مضيق هرمز.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر في الخليج، إذ جدّدت إيران، الأربعاء، تحذير دول المنطقة من تقديم أي مساعدة للجيش الأمريكي، غداة إعلان الإمارات تعليق جميع تعاملاتها التجارية والمالية مع طهران حتى إشعار آخر، بعد اتهامها بإطلاق صاروخين استهدفا الملاحة البحرية، وهو ما نفته إيران.
ترامب: الولايات المتحدة لا تسعى لتمديد مذكرة التفاهم مع إيران
بعد انتهاء مهلة التفاهم.. هل تتفاوض واشنطن وطهران مجددا أم تنزلقان نحو التصعيد؟
تحرك عسكري في الساحل الغربي
قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني لوكالة فرانس برس إن لدى الحكومة معلومات تفيد بأن الحوثيين يعملون على التمدد في الساحل الغربي ومحاولة السيطرة على مناطق وجزر استراتيجية قرب باب المندب.
كما أفادت ثلاثة مصادر عسكرية من الحوثيين فرانس برس بأن الجماعة تستعد لتنفيذ “عملية عسكرية كبرى” للسيطرة على مناطق خاضعة للقوات الحكومية في الساحل الغربي، تمتد من الخوخة مروراً بالمخا وصولاً إلى باب المندب، جنوب مدينة الحديدة.
وقال اللواء صادق دويد، المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية المتمركزة في الساحل الغربي، إن الحوثيين يسعون إلى إيجاد “موطئ قدم في باب المندب”، معتبراً أن هجماتهم الأخيرة تهدف إلى الوصول إلى ضفاف المضيق وخلق وضع مشابه لما يشهده مضيق هرمز.
ولا يسيطر الحوثيون حالياً بشكل مباشر على المناطق المطلة على باب المندب، لكنهم يسيطرون على مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، وشنوا خلال السنوات الماضية هجمات متكررة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن.
واكتسب باب المندب، الذي تمر عبره السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن في طريقها من وإلى قناة السويس، أهمية أكبر بالنسبة إلى حركة التجارة ونقل الطاقة مع استمرار الاضطراب في مضيق هرمز. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق هذا الشهر من أن اليمن يواجه أعلى مخاطر العودة إلى نزاع واسع النطاق منذ هدنة عام 2022.
ويأتي الحديث عن تحرك محتمل في الساحل الغربي بعد سلسلة من الهجمات التي تبنتها الجماعة ضد أهداف سعودية وفي البحر الأحمر.